السيد محمد حسين الطهراني
113
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
عند بلوغ المرحلة الجامعيّة على القراءة والكتابة والتكلّم بالعربيّة ، ولأضحوا قادرين على مراجعة الثقافة العظيمة للتأريخ والحديث والفقه والتفسير ، وعلى الارتواء من مناهل العرفان . لكنّهم - على العكس - وضعوا دراسة العربيّة في المراحل العالية ، بأسلوب غير صحيح يعسر فهمه على المعلِّم والتلميذ على حدٍّ سواء . فهم يتعمّدون إتعاب التلاميذ وسلب اشتياقهم للتعلُّم . ثمّ إنّهم يضعون درجة امتحانيّة للرياضيّات ( من الجبر والحساب الاستدلاليّ ) وللفيزياء والكيمياء ، ولا يضعون درجةً للعربيّة ، بل إنّهم يضعونها في درجة تافهة تساوى فيها وجودها وعدمها . وفي النتيجة فإنّ الشابّ الجامعيّ سيعجز عن الكتابة الصحيحة ، فضلًا عن قراءة القرآن ، فيكتب من أمريكا لوالده رسالةً يقول فيها . مَن طَبْ كردهام ( تب ) . « 1 » لقد فصلوا العلاقة بين الشباب وبين القرآن ، وصار بعضهم يرسل ولده في سنّ الطفولة للدراسة في الخارج ، أي إلى دول الكفر ، يرسل الطفل الذي ينبغي أن يتربّى في أحضان امّه ، والذي لم يعرف بعدُ التكلّم بالفارسيّة وأداء مخارج حروفها ولهجتها ، فيُدَرَّس الإنجليزيّة هناك ، ويتباهى الأب بهذا العمل الخاطئ . جاءني يوماً شابّ وسيم في مسجد القائم ، ليسألني عن مسائل الصلاة والوضوء والغُسل والتيمّم ، لكنّه لم يكن يُحسن الكلام بالفارسيّة ولا أداء مخارج حروفها ولهجتها ، ويتحدّث بكلمات ممطوطة تثير الاشمئزاز ،
--> ( 1 ) - تعني العبارة . لقد أصابتني الحمّي . وواضح أنّ هناك خطأ في استبدال حرف التاء بالطاء . ( م )